العيني

174

عمدة القاري

الأبواب تجمع الفصول ، كما أن الكتب تجمع الأبواب ، وهو غير معرب لأن المعرب جزء المركب إلاّ إذا جعلناه محذوف المبتدأ على تقدير : هذا باب ، فحينئذ يكون معربا . 882 حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ قال حدَّثنا شَيْبَانُ عنْ يَحْيى عنْ أبِي سَلَمَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ عُمَرَ رضي الله تعالى عنه بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَة إذ دَخَلَ رَجُلٌ فقال عُمَرُ لِمَ تَحْتَبِسُونَ عنِ الصَّلاَةِ فقال الرَّجُلُ ما هُوَ إلاّ أنْ سَمِعْتُ النِّدَاءَ تَوَضَّأتُ فقال ألَمْ تَسْمعوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال إذَا راحَ أحدُكُمْ إلى الجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ . ( انظر الحديث 878 ) . وجه مطابقة دخوله في باب فضل الجمعة من حيث إنكار عمر على هذا الداخل ، وهو عثمان بن عفان ، على ما ذكرناه مع جلالة قدره ، لأجل احتباسه عن التبكير ، فلولا عظم الفضيلة فيه لما أنكر عمر عليه بحضور الصحابة من المهاجرين والأنصار ، فإذا ثبتت الفضيلة في التبكير إلى الجمعة ثبتت للجمعة بالطريق الأولى . ذكر رجاله : وهم خمسة : الأول : أبو نعيم ، بضم النون : الفضل بن دكين . الثاني : شيبان ، بفتح الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبالباء الموحدة وبعد الألف نون : وهو ابن عبد الرحمن التميمي النحوي . الثالث : يحيى بن أبي كثير . الرابع : أبو سلمة بن عبد الرحمن . الخامس : أبو هريرة . ذكر لطائف إسناده : وفيه : التحديث بصيغة الجمع في موضعين . وفيه : العنعنة في ثلاثة